ابن حجر العسقلاني
263
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
طريق عمران بن حصين قال قتل خراش بن أمية بعد ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القتل يوم الفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت قاتلا مؤمنا بكافر لقتلت خراشا بالهذلي وهذا إسناد ضعيف لكنه أمثل من حديث البيلماني قاله الشافعي واحتج به على أن قتل المؤمن بالكافر منسوخ ومن الآثار عن الصحابة في ذلك ما أخرجه الشافعي أخبرنا محمد بن الحسن عن قيس بن الربيع عن أبان بن ثعلب عن الحسين بن ميمون عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم عن أبي الجنوب قال أتى علي برجل من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة فقامت عليه البينة فأمر بقتله فجاء أخوه فقال قد عفوت فقال لعلهم هددوك أو فزعوك قال لا ولكن قتله لا يرد علي أخي وقد عوضوني فقال أنت أعرف من من كان له ذمتنا فدمه كدمنا وديته كديتنا قال الشافعي وفي قول أبي جحيفة عن علي لا يقتل مسلم بكافر دليل على ضعف هذا الأثر وقال عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن حماد عن إبراهيم أن رجلا قتل رجلا من أهل الكتاب من الحيرة فأقاد منه عمر وأخرج الشافعي عن محمد بن الحسن أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن رجلا من بكر بن وائل قتل رجلا من أهل الحيرة فكتب فيه عمر أن يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا فدفع الرجل إلى ولى المقتول رجل يقال له حنين من أهل الحيرة فقتله فكتب عمر بعد ذلك إن كان الرجل لم يقتل فلا تقتلوه فرأوا أن عمر أراد أن يرضيهم من الدية وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عمرو بن ميمون ابن مهران شهدت كتاب عمر بن عبد العزيز قدم إلى أمير الجزيرة أو الحيرة في رجل مسلم قتل رجلا من أهل الذمة أن أدفعه إلى وليه فإن شاء قتله وإن شاء عفا عنه قال فدفعه إليه فضرب عنقه وأنا أنظر وأخرج الطحاوي من طريق ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال مررت بالبقيع قبل أن يقتل عمر فوجدت أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة يتناجون فلما رأوني ثاروا فسقط منهم خنجر له رأسان فلما قتل عمر رأى عبيد الله ابن عمر الخنجر كالذي وصفه عبد الرحمن فانطلق عبيد الله بالسيف فقتل الهرمزان فلما